
المناطق المحررة من المليشيا تشهد مشاكلا صحية ونتوقع نتائجا جيدة بعد توزيع الناموسيات
الشلل وتوقف حملات الرش في مناطق كانت تسيطر عليها المليشيا هو السبب وراء الأزمات الصحية الحالية
إستراتيجيات خاصة في توزيع الناموسيات للولايات التي شهدت موجات نزوح عالية
حوار: حسن محمد علي
تعد الحملة القومية الحالية لتوزيع الناموسيات المشبعة من التدخلات الهامة لاستعادة الحياة الصحية للمواطنين، خاصة في مناطق شهدت انقطاعا للعمل الروتيني بسبب وقوعها تحت سيطرة مليشيا التمرد، حيث تنقطع جميع مناشط الحياة، ويهجر الناس بيوتهم، ويقول حمزة سامي الجاك مدير المكافحة المتكاملة لنواقل الأمراض بوزارة الصحة الاتحادية عبر هذا الحوار إن الوزارة اكملت استعداداتها لانطلاقة الحملة القومية للناموسيات، حيث يرى أنها الإستراتيجية الأنجع لمحاربة الأمراض المنقولة بالحشرات خاصة البعوض، وأن الكميات المطلوبة من أعداد الناموسيات وصلت بالفعل لكل الولايات والمناطق المستهدفة بالتوزيع، وأنهم يتوقعون نتائجا جيدة بعد توزيعها، حيث يرى أن انحسارا سيحدث لمرض الملاريا وأمراضا أخرى، فالى تفاصيل المقابلة.
ما هي آخر الاستعدادات لانطلاقة الحملة القومية لتوزيع الناموسيات المشبعة؟
اكتملت الترتيبات كافة للحملة القومية لتوزيع الناموسيات المشبعة للعام (2025)، وعندما نقول اكتملت الإجراءات نقصد عمليات التدريب للكوادر التي تقف وتنفذ جميع مراحل الحملة، والانتهاء من عمليات الحصر والتسجيل للأسر المستهدفة بالناموسيات المشبعة، ونحن الآن على أهبة الاستعداد لتدشين الحملة.
هل هناك أية تحديات تواجه الحملة خاصة فيما يتعلق بالمناطق المحررة حديثا من المليشيا المتمردة؟
نعم هنالك عقبات واجهتنا خاصة في المناطق المحررة حديثا من سيطرة المليشيا المتمردة، وتمثلت في حركة النزوح الواسعة وسط المواطنين، ففي بعض المناطق زادت مستهدفات الأسر عن المتوقع في الخطة، أي بمعني أن هناك ولايات غير مستهدفة بالناموسيات نزح سكانها لمناطق مستهدفة بإستراتيجية الناموسيات.

تتجه جميع الأنظار في الجولة الأولى من توزيع الناموسيات نحو ولايات تواجه فعليا مشكلات صحية ما هي توقعاتكم لآثار تلك الحملة؟
تأثرت ولايات البلاد خاصة تلك التي اجتاحتها قوات المليشيا المتمردة، بظهور مشاكل صحية خاصة بارتفاع حالات الملاريا والأمراض المنقولة بنواقل الأمراض، وذلك بسبب الشلل الذي أصاب تلك المناطق وتوقف العمل الروتيني لمكافحة النواقل، مما أدى لارتفاع الإصابة بالملاريا، لكن نعود لننقل البشريات للمواطنين أن حملة توزيع الناموسيات تأتي في وقت مناسب جدا، خاصة لمواجهة المشكلات الصحية الراهنة، واستعدادا لدخول فصل الخريف، ونتوقع انخفاضا كبيرا جدا في الإصابة بالأمراض المنقولة بالحشرات خاصة الملاريا.
قمتم بعمل مسح لتوزيع الناموسيات خلال العام الماضي.. والآن أيضا تم إجراء مسحا آخر لتنفيذ الحملة الراهنة، هل هو مرتبط بالمسح السابق، أم تريدون التوصل لنتائج جديدة؟
عمر الناموسية المشبعة التي سيتم توزيعها خلال حملة (2025) ثلاث سنوات، أما آخر حملة لتوزيع ناموسيات كانت في العام (2022)، حيث يتم استبدال الناموسيات كل ثلاث سنوات، وذلك بالتأكيد في المناطق المستهدفة بتوزيع الناموسيات المشبعة، وأعتقد أن النتائج المتوقعة من تنفيذ هذه الإستراتيجية هو انخفاض في جميع الأمراض التي تحدث بالنواقل.
فيما يتعلق بولايات شهدت موجات نزوح عالية مثل ولاية القضارف هل تم مراعاة أعداد وحجم النازحين مقارنة مع عدد الناموسيات التي سيتم توزيعها؟
في الولايات التي شهدت موجات نزوح عالية والتي أدت إلى زيادة كبيرة في العدد المستهدف من السكان، تم استخدام إستراتيجيات أخرى في التوزيع حتب تتم تغطية جميع الأسر في تلك الولايات.
هل هنالك اتجاه داخل وزارة الصحة للاستعاضة عن توزيع الناموسيات بإستراتيجية أخرى مثل المبيد ذو الأثر الباقي؟
بالنسبة لنا فإن إستراتيجية التغطية بالناموسيات المشبعة هي أحد وأهم إستراتيجيات نواقل الأمراض، وبالضرورة تكون مصحوبة بالعمل الروتيني لنواقل الأمراض، بعمليات الرش ومكافحة الأطوار اليرقة والطائرة للبعوض بصورة أسبوعية.
نحن على بعد ساعات من بدء انطلاقة الحملة هل جميع الولايات المستهدفة في المرحلة الأولى وصلتها الناموسيات؟
وصلت بالفعل جميع الناموسيات لولايات المرحلة الأولى وهي ولايات (القضارف، النيل الأزرق، النيل الأبيض، شمال كردفان وولاية جنوب كردفان)، استعدادا لانطلاقة الحملة بتوزيع الناموسيات اليوم الأربعاء، حيث سيتم تدشين الحملة بولاية النيل الأزرق، وكما أسلفت فإن الاستعدادات أيضا اكتملت للتوزيع.



